نتيجة امتحانات 2011 Headline Animator

sharing

الأحد، 18 أغسطس، 2013

الصف الثالث الثانوى فلسفة الباب الخامس| فلسفة - الباب الخامس| الإلزام الخلقى

فلسفة - الباب الخامس| الإلزام الخلقى


الدرس في شكل نص مقروء
فلسفة - الباب الخامس| الإلزام الخلقى
الإلزام الخلقى
الإلزام الخلقى: يدور حول ما ينبغى وما يجب أن يكون فى السلوك الأخلاقى فالفرد الذى يمتنع عن عمل سلوك لاأخلاقى يمتنع نتيجة لوجود دافع داخلى ألزمه بالامتناع عن هذا السلوك اللاأخلاقى .
تتعدد مصادر الإلزام الخلقي بتعدد مكونات الشخصية
لأن الفلاسفة ردوا الإلزام الخلقي إلى مكونات كالتالي:
الجانب الجسمي- يضم أعضاء الجسم والشهوات ، وردّ بعض الفلاسفة الإلزام إلى هذا الجانب.
الجانب الاجتماعي – يضم العلاقات والضوابط الاجتماعية ، وردّ مجموعة من الفلاسفة الإلزام إلى هذا الجانب.
الجانب الوجداني- يضم العواطف والانفعالات ، وردّ بعض الفلاسفة الإلزام إلى هذا الجانب .
الجانب العقلي – يضم القدرات العقلية ، وردّ بعض الفلاسفة الإلزام إلى هذا الجانب.
الاتجاه الحسى فى الإلزام ويمثله مذهب المنفعة العامة
ظروف نشأة المذهب: نتيجة للنتائج التى حققها المنهج التجريبى فى عصر النهضة ، حاول بعض المفكرين الإنجليز تحويل دراسة علم الأخلاق من منهج الفلسفة التأملى إلى منهج العلم التجريبى .
ويتمثل مذهب المنفعة العامة فى ثلاث نقاط هى :
• اللذة أو المنفعة هى الخير الأقصى أخلاقيا: فالجميع يتفق على أن الهدف الأساسى فى الأخلاق هو السعادة ، ولكن الخلاف كان فى تحديد معنى السعادة . والسعادة فى مذهب المنفعة هى كل فعل يحقق لصاحبه أو يتوقع أن يحقق لصاحبه أكبر قدر ممكن من اللذة أى المنفعة (واللذة المقصودة هى اللذة الحسية).
• الأنانية مبدأ الحياة الإنسانية الإنسانية: وذلك لأن الإنسان بطبيعته يبحث عن سعادته ولذته الشخصية ويتفادى تلقائياً ما يسبب له الألم لأن الإنسان بفطرته أناني نفعي ، وكل السلوك الخيري المشاهد في المجتمع في حقيقته أنانية متنكرة بسبب قيود المجتمع ، ولأن الإنسان يخاف إعلان الحقيقة تحاشياً للاستهجان الظاهري من الآخرين وأقصي أمل أخلاقي هو أن يحقق الفرد المنفعة العامة للمجموع من خلال منفعته الخاصة .
• ذهب النفعيون إلي أن القيمة الأخلاقية للفعل تتحدد فى نتائجه: أي في الجزاء الذي يترتب علي ممارسة الفعل ، وعلي هذا تكون جزاءات الأفعال هي مصدر الإلزام الخلقي .
فمثلاً الإنسان يسعى إلى ممارسة الأفعال التى يكون جزاؤها الثواب واللذة ، ويبتعد عن الأفعال التى يكون جزاؤها العقاب والألم ، أي أن مصدر الإلزام الخلقي يرتد إلى جزاءات الأفعال ومدي تحقق اللذة والمنفعة .
نقد مذهب المنفعة العامة
• 1 - اللذة لا تصح مصدرا للإلزام الخلقى عند الإنسان، لأن شخصية الإنسان تتكون من عدة جوانب وليس الجانب الجسمى فقط ، بالإضافة إلى اشتراك الحيوان مع الإنسان فى هذا الجانب .
• 2- المنفعة اتجاه أنانى رغم محاولات تطويره ، فكيف تؤسس الأخلاق على الأنانية، وهم يقرون أن الإنسان أنانى بطبيعته ؟ ومحاولاتهم تأكيد أن المنفعة العامة تتحقق من خلال الأنانية تعد مغالطة .
• 3- إغفال القيم الإنسانية والقيم الرفيعة ، لأن الأنانية واللذة كأساس للأخلاق يغفل القيم الإنسانية والعقل والدين .
ثانيا الاتجاه الاجتماعي فى الإلزام
(الاجتماعيون الوضعيون )
موقف الاجتماعيين الوضعيين من علم الأخلاق .... كانت الأخلاق حتى عصرهم تدرسها الفلسفة ، منهجها التأملى، ولكنهم قرروا نقل دراسة الأخلاق إلى علم الاجتماع الوضعى التجريبى ورفضوا معيارية الفلسفة وأصبحت الفلسفة تهتم بدراسة ما هو قائم من سلوك وليس ما يجب أن يكون .
ويتمثل مذهب الاجتماعيين الوضعيين فى ثلاث نقاط هي:-
• الأخلاق علم وضعى تجريبي
لأن التحول إلى استخدام الأسلوب العلمي في دراسة الظواهر الأخلاقية يعني أن الأخلاق أصبحت علما وضعيا مثل باقي العلوم الطبيعة مع مراعاة بعض الاختلافات، مثل أن التجريب في علم الاجتماع ليس معملياً ، وإنما هو استقراء للظواهر الاجتماعية ومحاولة معرفة قوانينها، يعتمد علي الملاحظة العلمية المقصودة لمختلف الظواهر.
• المجتمع يحدد القيم الأخلاقية :-
لأن الوضعية المنطقية ترى أن الفضائل الأخلاقية كالعفة والطهارة ليست فطرية ولكن يكتسبها الفرد من مجتمعه ، أى أنها ليست مطلقة ولكنها نسبية تختلف من مجتمع لآخر، فالفضيلة في مجتمع ما قد تكون رذيلة فى مجتمع آخر . وبالرغم من ذلك يؤكدون أن نسبية الأخلاق لاتعنى زوالها ولكن تعنى وجودها فى أشكال مختلفة .
• يرى الاجتماعيون الوضعيون أن المجتمع هو مصدر الإلزام الخلقي:-
لأنهم ردوا سلطة الإلزام الخلقي إلى ظروف المجتمع وحده ، باعتبارهم أن الأخلاق مجرد ظواهر اجتماعية ترجع إلى ظروف المجتمع ، وهم بذلك أهملوا جانباً أساسياً في الإلزام الخلقي ، يتمثل في الدين بوصفه وحيا ً إلهياً .
نقد مذهب الاجتماعيين الوضعيين
• إغفال الدور الأخلاقى للدين بوصفه وحياً إلهيا ، فلقد ردوا سلطة الإلزام إلى المجتمع وحده ، وأغفلوا الدين بما تضمنه من أوامر ونواهي إلهية .
• الفرد ليس دمية يحركها المجتمع ، فلقد جعلوا الفرد خاضعا للمجتمع وهذا خطأ، بدليل وجود أشخاص يغيرون مجتمعاتهم مثل الثوار والزعماء .
• نسبية الأخلاق وتغير مبادئها يؤدى إلى تفكك البناء الأخلاقى للإنسانية عامة ، وتظهر الأخلاق الجزئية ، ويصعب التمييز بين الخير والشر.
• طبيعة الأخلاق أن تكون معيارية عامة ، فتحويلهم علم الأخلاق لعلم تجريبي يدرس ما هو قائم يطفئ الشعلة التى تضئ الطريق أمام الأخلاق الإنسانية .
ثالثا الاتجاه الوجدانى فى الإلزام عند شافتسبرى
رفض " شافتسبري " أن يرد الإلزام الخلقي إلي الدين ، حتى لا يكون السلوك الأخلاقي في هيئة أوامر دينية خارجية مفروضة علي الإنسان بوراثة الدين، ورد الإلزام إلى الحاسة الخلقية .
المقصود بالحاسة الخلقية عند شافتسبرى :
المقصود بالحاسة الخلقية عند شافتسبري ، هي حاسة عند الإنسان كامنة في داخله ، وهي التي تجعله يميز بين الخير والشر، وتدفعه إلي عمل الخير وتحاشي الشر تلقائيًا ودون أي تبرير .
ب خصائص الحاسة الخلقية عند شافتسبرى :
معنوية باطنية : ليست مادية مثل حواس الإنسان ، وإنما هي كامنة داخل الإنسان وأقرب شبهاً بالحاسة السادسة كما يقول بعض الناس.
فطرية عامة :- ليست مكتسبة ، بل يولد الإنسان بها ، ولذلك فإن أحكامها عامة مطلقة وتوجد في النوع الإنساني فقط .
يمكن تنميتها : وذلك بالتربية الحسنة والبيئة الطيبة ، ويمكن القضاء عليها بسوء التربية وانحطاط البيئة .
تلقائية في تمييز الخير : تدرك الخير وتميزه عن الشر، من خلال الحدس المباشر دون أي تبرير .
مستقلة بذاتها :- لا ترتبط بالمصلحة الخاصة والعقل ، لأنها وجدانية تقوم علي الحدس المباشر لخيرية الفعل .
تحمل جزاءها في باطنها:- لأن قيامي بفعل أخلاقي يتوافق مع الحاسة الخلقية ، يحقق لي الشعور بالراحة والرضا أما عكس ذلك فيسبب لي الضيق.
نقد الحاسة الخلقية عند شافتسبرى
الوجدان نسبي متغير: ورد الإلزام الخلقي إلي العاطفة والاعتماد علي مصدر داخلي فردي ، يؤدي إلي أن تصبح الأحكام فردية نسبية متغيرة .
من الخطأ القول بأن ممارسة الفضيلة لا تتطلب أي عناء ، فالفضيلة في جوهرها إنكار للذات ، يأتي بعد معاناة من الفرد للتغلب علي الأنانية والسعي إلي تحقيق الفضيلة.
هاجم رجال الدين شافتسبري لإصراره علي استبعاد الجزاء الديني للفعل الأخلاقي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق