نتيجة امتحانات 2011 Headline Animator

sharing

الأربعاء، 16 نوفمبر، 2011

جامعة حلوان تتحدى لوائح "الأعلى للجامعات".. وتتعاقد مع مراكز لمنح شهادات "مضروبة".. "المركزى للمحاسبات" يكشف إهدار الجامعة 178 ألفاً فى تعاقدها مع أحد المراكز وتحقيقات سابقة للنيابة تدين "حلوان"

الوقائع تقول إن إدارة جامعة حلوان، همها الأول "المادة" من أجل توزيعها كمكافآت، حتى لو جاءت على حساب التعليم والرسالة التعليمية المطلوبة من جامعة حكومية تدعمها الدولة، حيث تواصل الإدارة دخولها فى شراكات هدفها الأول تحقيق مكسب مادى فقط، وهى تعرف تماما أنها تتورط فى منح الطلاب شهادات مخالفة للوائح.



تفاصيل تعاقد كليات الجامعة وتورطها فى منح الطلاب شهادات جامعية غير معتمدة، من خلال تعاقدها مع مراكز أو شركات توهم الطلاب بمنحهم شهادات فوق المتوسط، أو شهادات جامعية، فى حين أن هذه الشهادات غير معتمدة، ومجرد شهادات وهمية بمثابة دورات تدريبية، ولكن الإدارة واصلت التعاقد مع هذه المراكز من أجل الحصول على "المقابل المادى"، والذى يتم توزيع نسبة منه كمكافآت لمديرى المراكز والمسئولين.

تعاقد معهد اللغات بكلية الآداب، مع "طيبة للحاسب الآلى"، لمنح الطلاب شهادة معتمدة فى التطبيقات التدريبية فى علوم الحاسب الآلى، من كلية الآداب جامعة حلوان، ومع المعهد النموذجى للدراسات التكنولوجية المتطورة، بينما تعاقد مركز التنمية التكنولوجية بالجامعة مع EGYPTIAN CENTER FOR COMPUTER للحاسب الآلى وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة التربية والتعليم، والذى يعلن عن منح شهادة فنى حاسبات وتكنولوجيا معلومات معتمدة من الجامعة، فى مخالفة صريحة للوائح المجلس الأعلى للجامعات.

وتعلم "حلوان" مخالفتها للوائح فى هذه التعاقدات، منذ القضية رقم 19623 لسنة 2010 جنح الوراق، والتى نشرها اليوم السابع الأسبوعى بتاريخ 13 ديسمبر العام الماضى، والتى تعاقدت فيها كلية العلوم مع "مركز المدينة"، وحقق وقتها وزير التعليم العالى والمجلس الأعلى للجامعات فى الواقعة، وأوصى بعدم التعاقد مع أى مركز تتم الدراسة به بنظام العام الدراسى، ويقدم شهادات للطلاب، وشدد "الأعلى للجامعات" على ضرورة إنهاء هذه التعاقدات، لعدم قانونيتها، ومخالفتها اللوائح والقوانين الجامعية، وقالت الدكتورة سلوى الغريب، أمين المجلس إن جميع هذه التعاقدات مخالفة للقانون، ونحن شددنا وأكدنا على منع التعاقد مع أى من هذ المراكز.

شهادات هذه المراكز غير معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، ولا من"التربية والتعليم" التابعة لها، ولم تراجع الجامعة القرار الوزارى، رقم 180 بتاريخ 22 سبتمبر 2002 الذى ينص على أنه يجوز إنشاء مراكز خاصة تهدف إلى تقديم خدمات تدريبية وتعليمية فقط فى مجالات أنشطة الكمبيوتر واللغات وإدارة الأعمال وغيرها، بعد الموافقة من "التربية والتعليم"، كما تخضع المراكز لإشراف الوزارة والمديريات والإدارات التعليمية بالمحافظات، على أن تكون الدراسة وفق نظام دورات وليس سنوات دراسية، وبأيام دراسية مخصصة أسبوعيا.

وتنص المادتان 124 و125 من القرار الوزارى الخاص بهذه المراكز على حظر بدء النشاط إلا بعد اتخاذ إجراءات الفحص والموافقة عليها من قبل الجهات المختصة بالوزارة، ومنح ترخيص منها بذلك قبل البدء فى أى برنامج، والنشاط المرخص به وأسماء الكتب التى تمت الموافقة عليها، وشروط القبول وعدد الدورات التدريبية ومدة كل دورة والرسوم المقررة على كل دارس فى الدورة، وتوافق عليها الإدارة التعليمية والمديرية المختصة بمراجعتها والموافقة عليها، ولا تصبح سارية إلا بعد موافقة "المحافظ المختص" عليها.

لكن جامعة حلوان وقعت فى عدد من المخالفات القانونية الصارخة للقرار الوزارى، وأول هذه المخالفات يتعلق بنظام الدراسة الذى يعتمد على نظام السنة الدراسية، وليس دورات تدريبية، بالإضافة لتجاهلها مسئولية "التربية والتعليم" عن هذه المراكز، كما أن الشهادات نفسها التى ستقدمها الجامعة من خلال المركز هى مجرد أوراق لا يعتد بها بناء على اللوائح.

وجذب المكسب المادى الكبير، بعض الشركات التابعة لوزارة الاستثمار التى "استهواها الأمر"، رغم عدم جواز عملها بالتعليم أو منح شهادات، لمخالفة اللوائح والقوانين، ومن بينها "طيبة لعلوم الحاسب"، حيث اتصلنا برقم الهاتف فى إعلان المركز الذى حصلنا على نسخة منه/ ويشير إلى أن الدراسة لمدة عامين ويمكن التكملة لأربع سنوات، فأكد لنا أنه "طيبة" شركة استثمار تابعة لوزارة الاستثمار وليست للتربية والتعليم وتعاقدها صحيح، وسألناه عن نظام الدراسة لمدة عامين دراسيين فبرر ذلك بـ"خطأ مطبعى"، رغم توزيع الإعلان على نطاق واسع.

المخالفات لم تقتصر على خطأ التعاقد مع المراكز، وإنما امتد لمخالفات فى تنفيذ بنود التاقدات، حيث كشف تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات عن ارتكاب الجامعة لمخالفات أخرى فى تطبيق التعاقد "الخطأ أساسا"، حيث تحملت الجامعة بناء على أخطاء إدارة مركز اللغات مبلغا ماليا قدره 178 ألفا 850 جنيها قيمة مصروفات التدريس بـ"طيبة لعلوم الحاسب" خلال أعوام 2007 حتى 2009، بالمخالفة للتعاقد المبرم الذى ينص على مسئولية المراكز الكاملة بالتزامات الطلاب المتدربين به، وبجميع نفقات العملية التعليمية والتدريبة"، بالإضافة لمخالفات أخرى فى تنفيذ بنود التعاقد، أدت لضياع 15 ألفا و550 جنيها لعدم تحصيلها من المعهد، كما أشار التقرير لمخالفات المركز فى تعاقده مع "المعهد النموذجى للدراسات التكنولوجية المتطورة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق